يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

384

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

هو الفتى كل الفتى فاعلمي * لا يفسد اللحم لديه الصلول ويروى : ذاك فتى يبذل ذا قدره وقال الآخر في أصل : ملجلج مضغة فيها أنيض * أصلت فهي تحت الكشح داء الأنيض : اللحم النيء الذي لم تمسه النار ، أو مسته ولم ينضج . ولا يستعمل : صل إلا في اللحم النيء ، فأما القدر والشواء فيقال : خم وأخم . ومن أصل أيضا قول الحسن رضي اللّه عنه : يطيب أحدكم ثوبه وقد أصل ريحه . يعني في قوله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [ المدثر : 4 ] . وقال البخاري رحمه اللّه : صلصال طين خلط برمل فصلصل كما يصلصل الفخار . ويقولون : منتن ، ويريدون به : صل . كما تقول : صر الباب وصرصر عند الإغلاق . مثل كبكبته بمعنى : كببته . انتهى كلامه . فأصل : صلصال في الآية على هذا : إصلال ، فأبدل من إحدى اللامين صاد . والصلصال أيضا : الحمار الوحشي الحاد الصوت ؛ من هذا . واللّه أعلم . ويقال : صل المسمار يصل صلّا وصليلا : إذا ضرب وأكره أن يدخل في الشيء فسمعت صوته . ويقال : أرض صلة ؛ أي : يابسة . والصلة : الجلد الذي قد يبس قبل دباغه . وقد قرئ : ( أئذا صللنا في الأرض ) بالصاد المهملة وقرئ بكسر اللام وفتحها ، فيحتمل ؛ واللّه أعلم ؛ أن يكون من هذا ، ويحتمل أن يكون من : صل اللحم إذا أنتن . يقولون : تغيرنا وأنتنا . واللّه أعلم بما أراد من ذلك . والصلة أيضا : أرض ممطورة بين أرضين لم تمطر . والخطيطة ضدها : أرض لم يصبها مطر بين أرضين ممطورتين ، والجمع : صلال قال الشاعر : صلال لا يزال الغور فيها ويقال : صل الشراب وغيره يصله صلّا : إذا صفاه . وصل الشراب وغيره يصل : إذا صفا . والمصلة أيضا : إناء يصفى بها الخمر وغيره . ويقال : خف جيد الصلة أي : جيد النعل صلها . ويقال : صل اللجام صليلا : إذا اشتد صوته ، فإن توهمت ترجيعا قلت : صلصل . وأنشد : لصلصلة اللجام برأس طرف * أحب إليّ من أن تنكحيني والصلصلة : الصوت . وفي الحديث من هذا : وقد سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف يأتيك الوحي ؟ . فقال : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشد عليّ .